تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
144
الإمامة الإلهية
والإعجاز ; ولذا قال الله عزّ وجلّ في ذيل الآية الكريمة : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) وذلك لبيان أن التابوت آية وعلامة وواسطة يتوسّط ويتوسل بها لإثبات مُلك طالوت وإمامته . 4 - قصة السامري صاحب العجل ، التي وردت في قوله تعالى في بني إسرائيل عندما ذهب موسى ( عليه السلام ) إلى ربّه : ( قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ) ( 1 ) إلى أن قال الله عزّ وجلّ حكاية عن لسان موسى ( عليه السلام ) : ( قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ) ( 2 ) ، والرسول في الآية الكريمة كما في بعض الروايات هو جبرئيل ( عليه السلام ) ، عندما هبط وتمثّل على حصان ليستنقذ موسى ( عليه السلام ) وبني إسرائيل من فرعون وجنوده ويرشدهم إلى الطريق ، من أجل العبور من مصر إلى الطرف الآخر ، فكان على حصان نوريّ تمثّلي ، وكان السامري من خواصّ النبيّ موسى ( عليه السلام ) ، فلاحظ أن حافر حصان جبرئيل ( عليه السلام ) عندما كان يخطو الحصان ينبت الزرع دفعة واحدة من تحته ، فقبض قبضة من أثر حصان الرسول فنبذها في العجل فإذا هو له خوار . وقد وردت هذه القصة في روايات الفريقين : ففي تفسير القمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( وكان السامري على مقدّمة موسى يوم أغرق الله فرعون وأصحابه ، فنظر إلى جبرئيل وكان على حيوان في صور
--> ( 1 ) طه : 87 - 88 . ( 2 ) طه : 95 - 96 .